إسماعيل بن القاسم القالي

224

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

[ 749 ] وقال أبو زيد : ولا أفعل ذلك ما أبسّ عبد بناقته ، وهو تحريكه شفتيه حين يريد أن تقوم له ، وقال ابن الأعرابي : وإبساسه : استدراره إياها للحلب وخدعه لها ولطفه بها ، وأنشدني لأبي زبيد : [ الخفيف ] فلحا اللّه صاحب الصّلح منّا * ما أطاف المبسّ بالدّهماء [ 750 ] وقال أبو زيد : ولا أفعل ذلك ما غرد الطائر تغريدا . ولا أفعل ذلك آخر الأوجس ، وهو الدّهر . [ 751 ] وأنشدني أبو بكر بن دريد لمرّار الفقعسي « 1 » : [ الكامل ] لا يشترون بهجعة هجعوا بها * ودواء أعينهم خلود الأوجس [ 752 ] وقال اللحياني : لا أفعل ذلك سجيس الأوجس ، وسجيس عجيس ، وزاد ابن الأعرابي : وما غبا غبيس ، وأنشد : [ الرجز ] قد ورد الماء بليل قيس * نعم وفي أمّ البنين كيس عن الطعام ما غبا غبيس [ 753 ] ولا أفعله السّمر والقمر . ولا أفعله ما حدا الليل النهار . وما أرزمت أمّ حائل ، والحائل : الأنثى من أولاد الإبل ، قال أبو ذؤيب : [ الطويل ] فتلك التي لا يبرح القلب حبّها * ولا ذكرها ما أرزمت أمّ حائل [ 754 ] ولا أفعله يد المسند وهو الدّهر ، قال الشاعر : [ المتقارب ] لقلت من القول ما لا يزا * ل يؤثر عنّي يد المسند [ 755 ] ولا أفعله يد الدّهر . ولا أفعله ما أنّ في السماء نجما ، معناه ما كان في السماء نجم ، ولا أفعله ما سجع الحمام . وما حملت عيني الماء . وما بلّ بحر صوفة . ولا أفعل ذلك ما أطّت الإبل . وأطيطها : حنينها ، وقال أبو عبيد : أطيط الإبل : نقيض جلودها عند الكظّة ، قال الأعشى : [ البسيط ] ألست منتهيا عن نحت أثلتنا * ولست ضائرها ما أطّت الإبل [ 756 ] وقال اللحياني : ولا أفعل ذلك ما لألأت الفور « 2 » والعفر والظباء ؛ أي : ما حركت أذنابها . ولا أفعل ذلك ما حنّت الدّهماء ، وهي ناقة . ولا أفعل ذلك ما حنّت النّيب . قال أبو علي : وقال أبو زيد : لا أفعل ذلك ما اختلف الملوان والأجدّان ، وهما الليل والنهار ، وزاد اللحياني : والجديدان ، وهما الليل والنهار . وقال يعقوب : والفتيان ، وهما الليل والنهار أيضا ، وكذلك العصران . وغيره يقول العصران : الغداة والعشيّ ، وهو الأجود عندنا . وزاد ابن الأعرابي : ولا أفعله القرّتين . وأنشدنا ابن الأعرابي للصّلتان العبدي في الفتيين : [ الكامل ]

--> ( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 65 ] . ( 2 ) الفور : الظباء . ط